بعد إعادة تعريف “العجز عن السير”.. تعديلات صارمة على قواعد النقل الطبي بنفقة التأمين الصحي في النمسا

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

أعلنت الهيئة النمساوية للتأمين الصحي (ÖGK) عن تشديد القواعد المنظمة لعمليات نقل المرضى بسيارات الإسعاف على نفقة التأمين، من خلال إعادة تعريف دقيقة لمصطلح “العجز عن السير”، وهو إجراء قوبل بانتقادات حادة من قِبل نقابة الأطباء في ولاية النمسا السفلى، والتي حذّرت من موجة غضب عارمة بين المرضى سيتحمل الأطباء العامّون عبء مواجهتها.

شروط صارمة لإقرار مجانية النقل الطبي

وفقاً لبيان صادر عن نقابة الأطباء في النمسا السفلى، فإن التأمين الصحي لن يتحمل تكاليف النقل الطبي مستقبلاً إلا إذا كان المريض عاجزاً تماماً عن الحركة والانتقال بمفرده خارج نطاق منزله. وأكدت النقابة أن المبررات السابقة، مثل غياب وسائل النقل العام أو عدم توفر مرافق للمريض، لم تعد مقبولة لدى الهيئة، ولن يتم بناءً عليها تغطية نفقات النقل.

انتقادات نقابية لآلية التطبيق والتواصل

أوضح رئيس نقابة الأطباء في الولية، Harald Schlögel، أنه على الرغم من تفهم دواعي خفض النفقات نظراً للأوضاع المالية الحالية، إلا أن تصرف الهيئة غير مفهوم تماماً؛ إذ تخلت عن مسؤوليتها في التنفيذ والتواصل مع الجمهور، وألقت بالعبء والضغط الكامل على كاهل الأطباء المستقلين في عياداتهم. من جهتها، توقعت رئيسة القسم الطبي بالنقابة، Dagmar Fedra-Machacek، أن يقتصر الحق في النقل المجاني مستقبلاً على الحالات “شديدة المرض” فقط، مثل المرضى الملازمين للفراش، حالات الغيبوبة، المصابين بنقص المناعة بعد العلاج الكيميائي، أو الأشخاص المصابين بأمراض معدية تستوجب العزل الصحي.

رد هيئة التأمين الصحي (ÖGK)

في المقابل، أوضحت هيئة ÖGK في تصريحات لشبكة noe.ORF.at، أنها لم تقم سوى بتحديد دقيق لمفهوم “العجز عن السير”. وأشارت الهيئة إلى أن هدفها هو توجيه خدمات النقل الطبي بشكل محدد ومباشر لصالح المرضى الذين تستدعي حالتهم الصحية الفعلية ذلك. كما أكدت أن تقييم وجود عجز طبي عن السير من عدمه سيبقى مسؤولية الأطباء المعالجين بشكل فردي وبناءً على الوضع الصحي لكل حالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى